الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية تنطلق برؤية أفريقية
في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الحضور المصري في القارة الأفريقية، افتتح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الاجتماع الأول لمجلس أمناء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم لدعم جهود التنمية والتعاون جنوب–جنوب.
وجاء الاجتماع عقب اعتماد التشكيل الرسمي للمجلس، بحضور نخبة من القيادات السياسية والاقتصادية والمالية، من بينهم حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، ومحمد الأتربي رئيس اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وغادة والي المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا، والدكتور شريف الجبلي رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، والسفيرة نرمين الظواهري مساعد وزير الخارجية والأمين العام للوكالة، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والخبرات المتخصصة.
وأكد الوزير عبد العاطي أن الاجتماع يمثل محطة تأسيسية مهمة في مسيرة الوكالة، التي أُطلقت بمبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة الاتحاد الأفريقي في مالابو عام 2014، في إطار التزام مصر بدعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التنمية ركيزة للاستقرار والسلام، وأداة فعالة لتعميق الشراكات القائمة على المنفعة المتبادلة.
وأوضح أن تشكيل مجلس الأمناء يعكس رؤية متكاملة تجمع بين الخبرة السياسية والتنفيذية والقدرة الاقتصادية والعمق الدبلوماسي، فضلًا عن الإسهام الأكاديمي والفكري، بما يضمن توفير توجيه استراتيجي فعّال لعمل الوكالة وتعظيم أثر برامجها، خاصة في القارة الأفريقية التي تمثل بعدًا محوريًا للأمن القومي المصري وأولوية أساسية في التحرك الخارجي للدولة.
وأشار إلى أن المجلس يضم ممثلين عن القطاع الخاص وقيادات مصرفية ومالية بارزة، بما يفتح آفاقًا أمام شراكات عملية وآليات تمويل مبتكرة، ونقل خبرات تنفيذية في قطاعات حيوية مثل الاستثمار والتجارة والطاقة والصحة والبنية التحتية والزراعة والري، بما يعزز من قدرة الوكالة على تنفيذ برامج تنموية ذات أثر ملموس ومستدام.
وشهد الاجتماع تبادلًا للرؤى والمقترحات العملية لتوسيع نطاق برامج الوكالة وتعزيز دورها في بناء القدرات ونقل الخبرات إلى الدول الأفريقية، بما يعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ نموذج للدبلوماسية التنموية يقوم على الشراكة والتكامل وتحقيق المصالح المشتركة.
وتؤكد هذه الانطلاقة المؤسسية أن الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية تمثل إحدى الأذرع الرئيسية لتعزيز الدور الإقليمي والدولي لمصر، وأن تفعيل مجلس أمنائها يشكل خطوة عملية نحو صياغة رؤية تنموية أكثر تأثيرًا، تعزز مكانة مصر كشريك فاعل في دعم الاستقرار والتنمية في محيطها الأفريقي والدولي.






-12.jpg)